تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقال الجاثليق : يا أمير المؤمنين كيف أحاجّ رجلا يحتجّ عليّ بكتاب أنا منكره ، ونبيّ لا أومن به ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : يا نصرانيّ فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقرّ به ؟ قال الجاثليق : وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل ؟ نعم واللّه أقرّ به على رغم أنفي . فقال له الرضا عليه السّلام : سل عمّا بدا لك وافهم الجواب . قال الجاثليق : ما تقول في نبوّة عيسى عليه السّلام وكتابه ؟ هل تنكر منهما شيئا ؟ قال الرضا عليه السّلام : أنا مقرّ بنبوّة عيسى وكتابه وما بشّر به أمّته وأقرّ به الحواريّون وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم وبكتابه ولم يبشّر به أمّته . قال الجاثليق : أليس إنّما تقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال : بلى . قال : فأقم شاهدين من غير أهل ملّتك على نبوّة محمد ممّن لا تنكره النصرانيّة ، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملّتنا . قال الرضا عليه السّلام : الآن جئت بالنصفة يا نصراني ، ألا تقبل منّي العدل المقدّم عند المسيح عيسى بن مريم ؟ قال الجاثليق : ومن هذا العدل ؟ سمّه لي . قال : ما تقول في يوحنّا الديلمي ؟