وعليك بالصدق وطلب الحلال ، وصلة الرحم ، وإياك ومكاشفة الرجال إنا أهل بيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى واللّه في الدنيا في ذلك العاقبة [ العافية خ ل ] الجنة [ الحسنة خ ل ] إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطي ، طلب غير الذي سأل ، وصغرت النعمة في عينه فلا يمتنع من شيء أعطي ، وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق والذي يجب عليه وما يخاف من الفتنة .
فقال لي : أخبرني عنك لو أني قلت قولا كنت تثق به منّي ؟
قلت : جعلت فداك وإذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة اللّه تبارك وتعالى على خلقه ؟
قال : فكن باللّه أوثق فإنك على موعد من اللّه أليس اللّه تبارك وتعالى يقول :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 1 » . وقال :
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
« 2 » .
وقال :
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
« 3 » . فكن باللّه عزّ وجلّ أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيرا فإنكم مغفور لكم .
الدعاء بالأسماء الحسنى « 4 »
إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على اللّه ، وهو قول اللّه
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 186 .
( 2 ) سورة الدهر ، الآية : 53 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 268 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 / 42 ح 119 : عن محمد بن أبي زيد الرازي عمن ذكره ، عن الرضا عليه السّلام قال : . . .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 180 .