لا تعن الظالمين « 1 »
فلا يدخل الجنّة من البهائم إلّا ثلاثة : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، والذئب ، وكان سبب الذئب أنّه بعث ملك ظالم رجلا شرطيّا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذّبهم ، وكان للشرطي ابن يحبّه ، فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه ، فأدخل اللّه ذلك الذئب الجنّة لما أحزن الشرطي .
أتمنّى ولدا يشبهك « 2 »
إنّ الملك قال لدانيال : أشتي أن يكون لي ابن مثلك .
فقال : ما محلّي من قلبك ؟
قال : أجلّ محلّ وأعظمه .
قال دانيال : فإذا جامعت فاجعل همّتك فيّ .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 248 :وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ( سورة الأعراف ، الآية : 175 ) فإنها نزلت في بلعم بن باعورا ، وكان من بني إسرائيل . وحدّثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه أعطي بلعم بن باعورا الاسم الأعظم ، فكان يدعو به فيستجاب له فمال إلى فرعون ، فلما مرّ فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم : أدع اللّه على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمرّ في طلب موسى وأصحابه فامتنعت عليه حمارته ، فأقبل يضربها فأنطقها اللّه عزّ وجلّ ، فقالت : ويلك على ما ذا تضربني ؟ أتريد [ أن ] أجيء معك لتدعو على موسى نبيّ اللّه وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها ، وانسلخ الاسم الأعظم من لسانه ، وهو قوله :فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ( سورة الأعراف ، الآيتان :
175 - 176 ) وهو مثل ضربه . فقال الرضا عليه السّلام : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 371 ، ح 11 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطّار ، عن الأشعري ، عن السيّاري ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن الرضا عليه السّلام قال : . . .