يا بن شبيب إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك ، فزر الحسين عليه السّلام .
يا بن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي وآله صلوات اللّه عليهم فالعن قتلة الحسين .
يا بن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته : ( يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) .
يا بن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة .
التدبّر في القرآن « 1 »
حدثنا أبو ذكران قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : ما رأيت الرضا عليه السّلام يسأل عن شيء قطّ إلّا علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأول إلى وقته وعصره وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب فيه ، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن وكان يختمه في كلّ ثلاثة ، ويقول :
لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها وفي أيّ شيء أنزلت ، وفي أيّ وقت ؟ فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 180 ، ب 44 ، ح 4 ، وأمالي الصدوق 525 ، المجلس 94 ، ح 14 :
حدثنا الحسين بن أحمد البيهقي قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال : . . .