وقوله عزّ وجلّ :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 1 » .
وقوله عزّ وجلّ في طالوت :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 2 » .
وقال عزّ وجلّ لنبيّه عليه السّلام :
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 3 » .
وقال عزّ وجلّ في الأئمة من أهل بيته وعترته وذريته صلّى اللّه عليه واله وسلم :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
( 55 ) « 4 » .
وإنّ العبد إذا اختاره اللّه عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحيّر فيه عن الصواب ، وهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد قد أمن الخطايا والزلل والعثار ، وخصّه اللّه عزّ وجلّ بذلك ليكون حجّته على عباده وشاهده على خلقه ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدّموه ؟ تعدّوا وبيت اللّه الحقّ ، ونبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب اللّه الهدى والشفاء ، فنبذوه واتّبعوا أهواءهم فذمّهم اللّه ومقتهم وأتعسهم فقال عزّ وجلّ :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 269 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 247 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 112 .
( 4 ) سورة النساء ، الآيتان : 54 - 55 .
( 5 ) سورة القصص ، الآية : 5 .