سيّدي وقد ثنّى رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها ثم أقبل عليّ وقال :
يا موسى بن سيّار ، من شيّع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه لا ذنب عليه ، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيّدي قد أقبل فأفرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميّت فوضع يده على صدره ثم قال : يا فلان بن فلان أبشر بالجنّة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة .
فقلت : جعلت فداك هل تعرف الرجل ؟ فو اللّه إنّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا .
فقال لي : يا موسى بن سيّار أما علمت أنّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء ؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلوّ سألنا اللّه الشكر لصاحبه .
المؤمنون تمريّون « 1 »
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وبين يديه تمر برنيّ وهو مجدّ في أكله فقال لي :
يا سليمان أدن فكل .
قال : فدنوت منه فأكلت معه وأنا أقول له : جعلت فداك إنّي أراك تأكل هذا التمر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 345 - 346 ، ح 6 : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، . . .