بشر الكراع ، فأمّا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلاكها ولفظها وقال : إنّها ( لتخبرني أنّها ) مسمومة ، وأمّا بشر فلاك المضغة وابتلعها فمات ، فأرسل إليها فأقرّت ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قالت : قتلت زوجي وأشراف قومي ، فقلت : إنّ كان ملكا قتلته ، وإنّ كان نبيّا فسيطلعه اللّه تبارك وتعالى على ذلك .
ومن ذلك : أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : رأيت الناس يوم الخندق يحفرون وهم خماص ، ورأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحفر وبطنه خميص ، فأتيت أهلي فأخبرتها ، فقالت : ما عندنا إلّا هذه الشاة ، ومحرز من ذرة قال : فاخبزي ، وذبح الشاة وطبخوا شقّها وشوّوا الباقي حتّى إذا أدرك أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه اتّخذت طعاما فأتني أنت ومن أحببت .
فشبّك أصابعه في يده ثمّ نادى : ألا إنّ جابرا يدعوكم إلى طعامه .
فأتى أهله مذعورا خجلا فقال لها : هي الفضيحة قد حفل بهم أجمعين .
فقالت : أنّت دعوتهم أم هو ؟
قال : هو .
قالت : فهو أعلم بهم .
فلمّا رآنا أمر بالأنطاع ، فبسطت على الشوارع ، وأمره أن يجمع التواري - يعني قصاعا كانت من خشب - والجفان ، ثمّ قال : ما عندكم من الطعام ؟
فأعلمته .
فقال : غطّوا السدانة والبرمة والتنّور واغرفوا ، وأخرجوا الخبز
موسوعة الكلمة — صفحة 64
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٦٤