والإثمّ شيئا إلّا سألته عنه ، فلمّا أتاه قال له بعض أصحابه : إليك يا وابصة عن رسول اللّه .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعه ، ادنه يا وابصة .
فدنوت فقال : أتسأل عمّا جئت له أو أخبرك ؟
قال : أخبرني .
قال : جئت تسأل عن البّر والإثمّ .
قال : نعم .
فضرب بيده على صدره ثمّ قال : يا وابصة البّر : ما اطمأنت به ( النفس ، والبرّ : ما اطمأنّ به ) الصدر ، والإثمّ : ما تردّد في الصدر وجال في القلب ، وإنّ أفتاك الناس وأفتوك .
ومن ذلك : أنّه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه ، فلمّا أدركوا حاجاتهم عنده قال : ائتوني بتمر أهلكم ممّا معكم ، فأتاه كلّ رجل منهم بنوع منه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا يسمّى كذا وهذا يسمّى كذا .
فقالوا : أنّت أعلم بتمر أرضنا ، فوصف لهم أرضهم ، فقالوا :
أدخلتها ؟
قال : لا ، ولكن فسح لي فنظرت إليها .
فقام رجل منهم فقال : يا رسول اللّه هذا خالي وبه خبل فأخذ بردائه ، ثمّ قال : اخرج يا عدو اللّه ثلاثا ثمّ أرسله فبرأ ، فأتوه بشاة هرمة فأخذ بأحد أذنيها بأصابعه فصار لها ميسما ، ثمّ قال : خذوها فإنّ هذه السّمة في آذان ما تلد إلى يوم القيامة ، فهي توالد وتلك في آذانها معروفة غير مجهولة .
موسوعة الكلمة — صفحة 60
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٦٠