فقال له أزيد : لا تعجل فإنّي ما هممت بما أمرتني به إلّا دخلت الرجال بيني وبينك حتّى ( ما ) أبصر غيرك فأضربك .
ومن ذلك : أنّ أزيد بن قيس والنضر بن الحارث اجتمعا على أن سألاه عن الغيوب فدخلا عليه فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أزيد فقال : يا أزيد أتذكر ما جئت له يوم كذا وكذا ومعك عامر بن الطفيل ؟ وأخبر بما كان منهما .
فقال أزيد : واللّه ما حضرني وعامرا أحد وما أخبرك بهذا إلا ملك من السماء ، وأنّا أشهد أنّ لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأنّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ومن ذلك : أنّ نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن جدّي :
استأذن لنا على ابن عمك نسأله ، فدخل عليّ عليه السّلام فأعلمه .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما يريدون منّي ؟ فإنّي عبد من عبيد اللّه ، لا أعلم إلّا ما علمني ربي ، ثمّ قال : أذن لهم فدخلوا ( عليه ) فقال : أتسألوني عمّا جئتم له أم أنبّئكم ؟
قالوا : نبّئنا .
قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين .
قالوا : كان غلاما من أهل الروم ، ثمّ ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها ، ثمّ بنى السّد فيها .
قالوا : نشهد أنّ هذا كذا .
ومن ذلك : أنّ وابصة بن معبد الأسدي أتاه فقال : لا أدع من البّر
موسوعة الكلمة — صفحة 59
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥٩