موسى بن جعفر عليه السّلام بل كلمة أطلقها وهو يعلم عظمة الإمام عليه السّلام وعصمته ، ولكن قالها ليخفي فيها فشله ، وليستر من ورائها خبثه ودهاءه فقال عن الإمام إنّه ساحر ، حاشاه . . بل إمام معصوم عليه السّلام .
والحديث عن سجن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام هو حديث طويل جدا لأنّ سجن الإمام عليه السّلام طال من 8 إلى 14 سنة حسب اختلاف الروايات ، وله فيها معاجز وحكم وحوادث كثيرة سجل التاريخ بعضها ، وهناك أسرار في السجن لا يعرفها إلا اللّه عزّ وجلّ .
فكم قطع القيود وعاد لأهله لقضاء حوائجهم ثمّ رجع إلى سجنه قبيل الفجر .
وكم غاب عن السجن ولم يدر به سجانيه .
وكم حاولوا قتله فلم يفلحوا حتّى أنّهم ألقوه في غرفة السباع بعد أن جوعوها لأيام متتالية عسى ولعل تأكله السباع ، فعادوا إليه بعد برهة من الزمن ليروا أنّ السباع مصطفة خلفه كأنها تصلي مقتدية به ، وربما رأوها تتمسح به وتمرغ ناصيتها في تراب قدميه الشريفتين .
وكم من الحوادث الخارقة شهدها سجن الإمام الكاظم عليه السّلام إلا أنّ المقام يقصر بنا عن ذكر ذلك كله ومن أرادها فليراجع المفصلات .
الحياة السياسية للإمام عليه السّلام
كانت الحياة السياسية للإمام عليه السّلام في ضيق وضنك شديد من قبل الدولة والحكام العباسيين الطغاة ، فالدور الرسالي للإمام موسى عليه السّلام كان بإكمال دور أبيه العظيم الإمام الصادق عليه السّلام الذي ورث عنه جامعة متكاملة وحلقات درس مختلفة وهو ابن العشرين ربيعا فقط ، في بداية تسلمه لقيادة الأمة وتوجيهه للحركة الرسالية التي بلغت أوجها وكادت أن تطيح