( 169 للهجرة ) وفي عهد موسى العباسي الملقب بالهادي ، وهو غير هاد للحق بل هاد إلى الجحيم وبئس المصير .
فأبادتهم جيوش بني العباس عن بكرة أبيهم في يوم التروية الثامن من ذي الحجة وعند صلاة الفجر تماما في مكان يقال له ( فخ ) وهي عين ماء بعيدة عن مكة المكرمة مقدار فرسخ فقط .
وتحمل العلويون والطالبيون تبعات هذه الثورة ، وروعوا شر ترويع بشكل عام ، وحمل الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام القسط الأوفر من تلك التبعات وذلك لمكانته السامية بين الجميع .
وقصص الإمام الكاظم عليه السّلام مع الحكام العباسيين كلها كانت تتسم بالمواجهة والتحدي ، فهم يريدون إيذاء الإمام عليه السّلام والإصغار من شأنه ، والإمام عليه السّلام بتصرفاته الحكيمة كان يظهر للعالم صغرهم وعظمته في كل مرة . .
ففي ذات يوم قال هارون العباسي للإمام الكاظم عليه السّلام : كيف جوّزتم للناس أن ينسبوكم إلى رسول اللّه عليه السّلام - ولم ينسبونا - ويقولوا لكم : أبناء رسول اللّه ، وأنّتم بنو عليّ عليه السّلام وإنما ينسب المرء إلى أبيه لا إلى أمه
فقال الإمام عليه السّلام : لو أنّ النبي عليه السّلام نشر « 1 » وخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟
قال هارون : سبحان اللّه وكيف لا أجيبه ؟
فقال الإمام عليه السّلام : ولكنه لا يخطب إلي ولا أجيبه .
قال هارون : ولم ؟
هامش
( 1 ) أي أعيد إلى الحياة .