قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني : هارون -
قلت : واللّه ، ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطّريق ، يعني : طريق مكة ، ولا أتولّاه بنفسي ، ولكن أنصب غلماني .
فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟
قلت : نعم جعلت فداك .
قال لي : أتحب بقاءهم حتّى يخرج كراؤك ؟
قلت : نعم .
قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النّار قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي :
يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ؟
قلت : نعم .
فقال : لم ؟
قلت : أنا شيخ كبير وان الغلمان لا يفون بالأعمال .
فقال : هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا ( أشار عليك بهذا ) موسى بن جعفر ؟
قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ؟
فقال : دع هذا عنك . فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك .
موسوعة الكلمة — صفحة 224
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٤