يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطّع قطعة قطعة ، أحب إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط أحدهم ، إلّا لماذا ؟
قلت : لا أدري جعلت فداك فقال : إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه ، يا زياد إنّ أهون ما يصنع اللّه بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق .
يا زياد ، فإن ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة واللّه من وراء ذلك ، يا زياد ، أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم ، عملا ثمّ ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذّاب .
يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك .
طريق الإصلاح شائك « 1 »
إن الأنبياء وأولاد الأنبياء عليهم السّلام خصوا بثلاث خصال :
السّقم في الأبدان ، وخوف السّلطان ، والفقر .
الأولياء والظلمة « 2 »
عن إسماعيل بن مرار ، عن بعض أصحابنا : انه لما قدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام العراق قال عليّ بن يقطين :
أما ترى حالي وما أنا فيه ؟ فقال :
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 2 / 453 - 454 . والخصال 1 / 88 ، ح 24 : قال أبو الحسن موسى عليه السّلام : . . .
( 2 ) رجال الكشي 2 / 731 ، ح 817 ، محمّد بن إسماعيل : . . .