لا يعذب عبدا بعد التوبة والاستغفار ، إلّا بسوء ظنه وتقصيره في رجائه لله عزّ وجلّ وسوء خلقه ، واغتيابه المؤمنين وليس يحسن ظن عبد مؤمن بالله عزّ وجلّ إلّا كان اللّه عند ظنه ، لأنّ اللّه كريم يستحيى أنّ يخلف ظنّ عبده ورجاءه ، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه فإن اللّه تعالى يقول :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
« 1 » .
جماع الخير « 2 »
إن اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى آدم عليه السّلام أن أجتمع الكلام كله في أربع كلمات .
فقال : يا ربّ بينّهن لي ؟
فأوحى اللّه إليه : واحدة لي ، وأخرى لك ، وأخرى بيني وبينك وأخرى بينك وبين الناس ، فالتي لي : تؤمن بي ولا تشرك بي شيئا والتي لك : فأجازيك عنها أحوج ما تكون إلى المجازاة والتي بينك وبيني :
فعليّك الدعاء وعليّ الإجابة ، والتي بينك وبين الناس : فأن ترضى لهم ما ترضى لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك .
إياك ومعصية اللّه « 3 »
عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال لبعض ولده :
يا بني إياك أنّ يراك اللّه في معصية نهاك عنها .
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 6 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام 353 - 354 ، ب 95 ، وأمالي الصدوق 487 ، المجلس 89 ، ح 1 ، ومعاني الأخبار 137 ، وأروي عن العالم عليه السّلام أنه قال : . . .
( 3 ) بحار الأنوار 69 / 395 ، ح 79 ، عن السرائر : ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف .