قلت : نعم ، فأمر بحمار وبغل أن يسرجا ، فبادرت فركبت الحمار .
فقال : يا سدير أترى أن تؤثرني بالحمار ؟
قلت : البغل أزين وأنبل .
قال : الحمار أرفق بي ، فنزلت فركب الحمار وركبت البغل ، فمضينا فحانت الصلاة .
فقال : يا سدير إنزل بنا نصلّي ، ثمّ قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال : واللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ، ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلّينا ، فلما فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر .
الإعداد المسبق « 1 »
عن هشام بن سالم قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له ، فلمّا دخل سلّم فأمره أبو عبد اللّه عليه السّلام بالجلوس ثمّ قال له :
ما حاجتك أيّها الرجل ؟
قال : بلغني أنّك عالم بكلّ ما تسأل عنه فصرت إليك لأناظرك .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في ما ذا ؟
قال : في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 / 554 - 560 ، ح 494 : حدّثني محمّد بن مسعود ، عن علي بن محمّد بن يزيد القمي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، . . .