وعليكم ، أما واللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلمت كتاب اللّه ، وفيه تبيان كلّ شيء بدء الخلق وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأولين وأمر الآخرين ، وأمر ما كان وأمر ما يكون ، كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني .
القعود لماذا ؟ « 1 »
عن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : واللّه ما يسعك القعود . قال :
ولم يا سدير ؟
قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، واللّه لو كان لأمير المؤمنين عليه السّلام ما لك من الشيعة والأنصار والموالي ، ما طمع فيه تيم ولا عدي .
فقال : يا سدير وكم عسى أن يكونوا ؟
قلت : مائة ألف .
قال : مائة ألف .
قلت : نعم ، ومائتي ألف ؟
قال : مائتي ألف ؟
قلت : نعم ونصف الدنيا .
قال : فسكت عنّي ثمّ قال : يخفّ عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 242 - 243 ، ح 4 : محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري ، . . .