الذباب لماذا « 1 »
قال المنصور يوما لأبي عبد اللّه عليه السّلام وقد وقع على المنصور ذباب فذبّه عنه ثمّ وقع عليه فذبّه عنه ثمّ وقع عليه فذبّه عنه فقال : يا أبا عبد اللّه لأيّ شيء خلق اللّه تعالى الذباب ؟ قال :
ليذلّ به الجبّارين .
مع الفراعنة « 2 »
قال ابن حمدون : كتب المنصور إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس ؟ فأجابه :
ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنّئك ، ولا تراها نقمة فنعزّيك بها ، فما نصنع عندك ؟
قال : فكتب إليه : تصحبنا لتنصحنا .
فأجابه عليه السّلام : من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك .
فقال المنصور : واللّه لقد ميّز عندي منازل الناس ، من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة ، وإنّه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا .
هامش
( 1 ) أ : علل الشرائع 2 / 496 ، ب 249 ، ح 1 .
ب : مناقب ابن شهرآشوب 4 / 251 : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن الربيع صاحب المنصور قال : . . .
( 2 ) كشف الغمّة 2 / 448 : . . .