يحدّث الخراساني حديث خراسان حتّى كأنّه شاهد لها ، ثمّ قال : قم يا خراساني وانظر ما في التنور .
قال : فقمت إليه فرأيته متربّعا ، فخرج إلينا وسلّم علينا .
فقال له الإمام عليه السّلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟
فقلت : واللّه ولا واحدا .
فقال عليه السّلام : لا واللّه ولا واحدا ، أما إنّا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت .
الوظائف غير المشروعة « 1 »
علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتّاب بني أميّة فقال لي :
استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت له ، فلمّا دخل سلّم وجلس ثمّ قال : جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
لولا أنّ بني أميّة وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ، ما وجدوا شيئا إلّا ما وقع في أيديهم .
فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي من مخرج منه ؟
قال : إن قلت لك تفعل ؟
قال : أفعل .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 240 : . . .