نسختين نسخة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسخة عند سهيل بن عمرو .
ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم .
فامتنعوا وقالوا : كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصفا والمروة ؟
فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك ، وشكا ذلك إلى أمّ سلمة .
فقالت : يا رسول اللّه انحر أنت واحلق ، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحلق ، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعظيما للبدن : رحم اللّه المحلّقين .
وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول اللّه والمقصّرين ؟ لأنّ من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانيا : رحم اللّه المحلّقين الذين لم يسوقوا الهدي .
فقالوا : يا رسول اللّه والمقصّرين ؟
فقال : رحم اللّه المقصّرين .
ثمّ رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو المدينة ، فرجع إلى التنعيم ونزل تحت الشجرة ، فجاء أصحابه الّذين أنكروا عليه الصلح واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم وسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستغفر لهم ، فنزلت آية الرضوان .
موسوعة الكلمة — صفحة 161
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٦١