يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا ويلبسوا قصدا وينكحوا قصدا ويركبوا قصدا ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلمّوا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ويشرب حلالا ويركب حلالا وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما .
ثمّ قال :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 1 » أترى اللّه ائتمن رجلا على مال خوّل له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، ويجزيه فرس بعشرين درهما ، ويشتري جارية بألف دينار ، ويجزيه جارية بعشرين دينارا ؟
وقال :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .
إذا فسد الزرع « 2 »
من زرع حنطة في أرض فلم يزك في أرضه وزرعه ، وخرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم مزارعه وأكرته لأنّ اللّه يقول :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
« 3 » .
السحت وأنواعه « 4 »
السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة ، وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البينة ، فأما الرشا يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 141 .
( 2 ) تفسير القمي 1 / 158 : حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن أبي يعقوب ، ( يعفور خ ل ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 160 .
( 4 ) الخصال 1 / 329 - 330 ، ح 26 : حدثنا أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن عمار بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .