من أنفق شيئا في غير طاعة اللّه فهو مبذّر ، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد .
بين الإسراف والإقتار « 1 »
عن أبي السفاتج ، عن بعض أصحابه أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال :
إنّا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فنتدلك بالدقيق ، فيدخلني من ذلك ما اللّه به أعلم .
قال عليه السّلام : مخافة الإسراف ؟
قلت : نعم .
قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف إني ربما أمرت بالنقي فيلتّ بالزيت فأتدلك به ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضرّ بالبدن .
قلت : فما الإقتار ؟
قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره .
قلت : فالقصد ؟
قال : الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن ، مرّة ذا ومرّة ذا .
المال ودائع « 2 »
أترى اللّه أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ لا ، ولكنّ المال مال اللّه يضعه عند الرجل ودائع ، وجوز لهم أن
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 57 - 58 : . . .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 13 ، ح 23 : عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .