قلت : ما تقول في المسح على الخفّين ؟
فتبسّم ثمّ قال : إذا كان يوم القيامة ، وردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه ، وردّ الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ !
فقلت في نفسي : ثنتان .
ثمّ التفت إليّ فقال : سل .
فقلت : أخبرني عن أكل الجري ؟
فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والمارماهي والزمار وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برّا فالقردة ، والخنازير والوبر ، والورل وما سوى ذلك .
فقلت في نفسي : ثلاث .
ثمّ التفت إليّ وقال : سل وقم .
فقلت : ما تقول في النبيذ ؟
فقال : حلال .
فقلت : إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، ونشربه .
فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة .
فقلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟
فقال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تغيير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنّ فمنه شربه ومنه طهوره .
فقلت : وكم كان عدد التمر الذي كان في الكفّ ؟
فقال : ما حمل الكف .
موسوعة الكلمة — صفحة 31
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣١