يا مفضّل هل عرفت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم ؟
قلت : يا سيّدي وما كنه معرفتهم ؟
قال : يا مفضّل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى .
قال : قلت : عرّفني ذلك يا سيّدي .
قال : يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عزّ وجلّ وذرأه وبرأه وأنّهم كلمة التقوى وخزّان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلّا علموها ، ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك .
فقلت : يا سيّدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت .
قال : نعم يا مفضّل ، نعم يا مكرّم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيّب طبت وطابت لك الجنّة ولكلّ مؤمن بها .
الإمام وشؤون الناس « 1 »
إنّ اللّه أحكم وأكرم وأجلّ وأعلم من أن يكون احتجّ على عباده بحجّة ثمّ يغيب عنهم شيئا من أمرهم .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 122 ، ب 4 ، ح 1 : حدّثنا علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر ، عن إسماعيل الأزرق قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .