الإمامة وامتدادها « 1 »
عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال :
الحسن أفضل من الحسين .
[ قال ] : قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟
فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام ، ألا ترى أنّهما كانا شريكين في النبوّة ، كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة ؟ وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل النبوّة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السّلام .
قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟
قال : لا إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه فأمّا أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا .
قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ؟
قال : لا ، إنّما هي جارية في عقب الحسين عليه السّلام كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 2 » ثمّ هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 / 416 - 417 ، ب 40 ، ح 9 : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه ، . . .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 28 .