يلومهم على ما لم يؤته اللّه ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يردّه كراهية كاره ، ولو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت .
ثمّ قال : إنّ اللّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشكّ والسخط .
كيف تحيى سعيدا « 1 »
يا حمران انظر إلى من هو دونك ، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك ، واعلم أنّ العمل الدائم القليل عن اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه والكفّ عن أذى المسلمين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزىء .
ولا جهل أضرّ من العجب .
نيّة الخير « 2 »
إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتّى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإذا علم اللّه عزّ وجلّ ذلك منه بصدق نيّة كتب اللّه
هامش
( 1 ) أ : علل الشرائع 2 / 559 - 560 ، ب 352 .
ب : الاختصاص 227 ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لحمران بن أعين : . . .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 85 ، ح 3 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .