قالت : ما هو بمولاي .
قالوا : لتقومين أو لنحملنّك .
فقامت ومضت معهم ، فلمّا انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها ، فجعلوها في السفينة الّتي فيها الجوهر والتجارة ، وركبوا هم في السفينة الأخرى ، فدفعوها ، فبعث اللّه عزّ وجلّ عليهم رياحا فغرّقتهم وسفينتهم ونجت السفينة الّتي كانت فيها حتّى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ، ثمّ دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمرة . فقالت : هذا ماء أشرب منه ، وثمر آكل منه ، أعبد اللّه في هذا الموضع .
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : أن يأتي ذلك الملك فيقول : إنّ في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي ، فأخرج أنت ومن في مملكتك حتّى تأتوا خلقي هذا وتقرّوا له بذنوبكم ، ثمّ تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم ، فإن يغفر لكم غفرت لكم .
فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة .
فتقدّم إليها الملك فقال لها : إنّ قاضيّي هذا أتاني فخبّرني أنّ امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البيّنة ، فأخاف أن أكون قد تقدّمت على ما لا يحلّ لي فأحبّ أن تستغفري لي ، فقالت : غفر اللّه لك ، إجلس .
ثمّ أتى زوجها ولا يعرفها فقال : إنّه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها ، وإنّي خرجت عنها وهي كارهة لذلك ، فاستخلفت أخي عليها ، فلمّا رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنّها فجرت فرجمها ، وأنا
موسوعة الكلمة — صفحة 187
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٧