فمضى معها ومضت حتّى انتهيا إلى ساحل البحر ، فرأى جماعة وسفنا ، فقال لها : اجلسي حتّى أذهب أنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به ، فأتاهم فقال لهم : ما في سفينتكم هذه ؟
قالوا : في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة ، وأمّا هذه فنحن فيها .
قال : وكم يبلغ ما في سفينتكم ؟
قالوا : كثيرا لا نحصيه .
قال : فإنّ معي شيئا هو خير ممّا في سفينتكم ، قالوا : وما معك ؟
قال : جارية لم تروا مثلها قطّ .
قالوا : فبعناها .
قال : نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثمّ يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ، ويدفع إليّ الثمن ولا يعلمها حتّى أمضي أنا .
فقالوا : ذلك لك .
فبعثوا من نظر إليها .
فقال : ما رأيت مثلها قطّ ، فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ، ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها .
فلمّا أمعن أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة .
قالت : ولم ؟
قالوا : قد اشتريناك من مولاك .
موسوعة الكلمة — صفحة 186
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٦