فقال اللّه تبارك وتعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرّمتك على جميع خلقي ، قال :
ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّا ، فقال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل ، فلم يقبل ، فقال له : استكبرت ، فلعنه .
ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلمّا رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة .
فقال الجهل : يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته ، وأنا ضدّه ولا قوّة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته .
فقال : نعم ، فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي .
قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جندا .
فكان ممّا أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند :
الخير ، وهو وزير العقل .
وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل .
والإيمان وضدّه الكفر .
والتصديق وضدّه الجحود .
والرجاء وضدّه القنوط .
والعدل وضدّه الجور .
والرضاء وضدّه السخط .
والشكر وضدّه الكفر .
والطمع وضدّه اليأس .
موسوعة الكلمة — صفحة 107
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٠٧