الرية فتروّح عنه ببردها ، لئلّا يشيط الدماغ بحرّه .
وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها فيتروّح عنه بحركتها .
وكانت الكبد حدباء ليثقل [ لتثقل ] المعدة ويقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار .
وجعلت الكلية كحبّ اللّوبيا لأنّ عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية ، فلا يلتذّ بخروجها الحيّ ، إذ المنيّ ينزل من قفار [ فقار - خ ] الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ، ترميه أوّلا فأوّلا إلى المثانة كالبندقة من القوس .
وجعل طيّ الركبة إلى خلف ، لأنّ الإنسان يمشي إلى بين يديه فيعتدل الحركات ، ولولا ذلك لسقط في المشي .
وجعلت القدم مخصّرة لأنّ المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل كثقل حجر الرحى ، فإذا كان على حرفه رفعه الصبيّ ، وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل .
فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟
فقال عليه السّلام : أخذته عن آبائي عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن جبرئيل عليه السّلام ، عن رب العالمين جلّ جلاله ، الّذي خلق الأجساد والأرواح .
فقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه وعبده ، وأنّك أعلم أهل زمانك .
موسوعة الكلمة — صفحة 103
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٠٣