إمّا أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري ، فإن كنت صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين :
إمّا أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنّك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئا ، فقد ثبت المعنى الثالث أنّ لي صانعا وهو اللّه ربّ العالمين ، فقام وما أجاب جوابا .
المغالطة في الخلقة « 1 »
عن مروان بن مسلم ، قال : دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أليس تزعم أنّ اللّه خالق كلّ شيء ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بلى .
فقال : أنا أخلق .
فقال له : كيف تخلق ؟
فقال : أحدث في الموضع ثمّ ألبث عنه فيصير دوابّ ، فأكون أنا الّذي خلقتها .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟
قال له : بلى .
قال : فتعرف الذكر منها من الأنثى ، وتعرف كم عمرها ؟ ، فسكت .
هامش
( 1 ) التوحيد 295 - 296 ، ب 42 ، ح 5 : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما اللّه قالا : حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، . . .