ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، وانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة الّتي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الّذي ليس من اللّه تعالى .
فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن يوالي أئمّة الجور ؟
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل تدري ما الحسنة الّتي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟
قال : لا ، قال :
هي معرفة الإمام وطاعته ، وقد قال اللّه تعالى :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
« 1 »
وإنّما أراد بالسّيئة إنكار الإمام الّذي هو من اللّه تعالى .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه ، وجاءه منكرا لحقّنا ، جاحدا لولايتنا ، أكبّه اللّه تعالى يوم القيامة في النار .
شرط تضاعف الحسنات « 2 »
محمّد بن القاسم بن عبيد بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قرأ :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » فقال :
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآيتان : 89 - 90 .
( 2 ) بحار الأنوار 24 / 45 - 46 ، ح 17 ، عن تفسير فرات الكوفي 45 : . . .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 160 .