إذا جاء بها مع الولاية فله عشر أمثالها ، وإذا جاء بالسيّئة فلا يجزى إلّا مثلها .
وأمّا قوله :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ .
فالحسنة ولايتنا وحبّنا
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
« 1 »
فهي بغضنا أهل البيت لا يقبل اللّه لهم عملا ولا صرفا ولا عدلا ، وهم في نار جهنّم لا يخرجون منها ولا يخفّف عنهم العذاب .
المتّقون في القرآن « 2 »
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
الخمس
وَاتَّقى
ولاية الطواغيت
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
بالولاية
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
فلا يريد شيئا من الخير إلّا تيسّر له
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ
بالخمس
وَاسْتَغْنى
برأيه عن أولياء اللّه
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بالولاية
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
فلا يريد شيئا من الشرّ إلّا تيسّر له .
وأمّا قوله :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن اتّبعه و
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو قوله تعالى :
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .
« 3 »
وقوله :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 4 » فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي ليس لأحد عنده نعمة تجزى ، ونعمته جارية على جميع الخلق .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآيتان : 89 - 90 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة 782 : روى أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أيمن بن محرز ، عن سماعة ، . . .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 55 .
( 4 ) الآيات في سورة اللّيل .