ويحفرون له ، واللّه ما حفر له غيرهم حتّى إذا وضع في قبره ، نزلوا مع من نزل ، فوضعوه فتكلّم وفتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى ، وسمعهم يقولون : لا نألوه جهدا ، وإنّما هو صاحبنا بعدك إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه ، حتّى إذا مات أمير المؤمنين عليه السّلام رأى الحسن والحسين مثل ذلك الّذي رأى ، ورأيا النبيّ أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوا بالنبيّ ، حتّى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك ، ورأى النبيّ وعليّا يعينان الملائكة ، حتّى إذا مات الحسين رأى عليّ بن الحسين منه مثل ذلك ، ورأى النبيّ وعليّا والحسن يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمد بن عليّ مثل ذلك ، ورأى النبيّ وعليّا والحسن والحسين يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك ، ورأى النبيّ وعليّا والحسن والحسين وعليّ بن الحسين يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك ، هكذا يجري إلى آخرنا .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ الأئمّة عليهم السّلام « 1 »
عن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تقول غير مرّة : لولا أنّا نزاد لأنفدنا ، قال :
أمّا الحلال والحرام فقد واللّه أنزله اللّه على نبيّه بكماله ، ولا يزاد الإمام في حلال ولا حرام .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 393 ، الجزء 8 ، ب 9 ، ح 5 : حدّثنا موسى بن جعفر قال : وجدت بخطّ أبي - يعني جعفر بن محمد بن عبد اللّه - يرويه عن محمد بن عيسى الأشعري ، عن محمد بن سليمان الديلمي مولى أبي عبد اللّه ، . . .