قال : فقلت : فما هذه الزيادة ؟
قال : في سائر الأشياء سوى الحلال والحرام .
قال : قلت : فتزادون شيئا يخفى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : لا ، إنّما يخرج الأمر من عند اللّه فيأتي به الملك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : يا محمد ربّك يأمرك بكذا وكذا ، فيقول : انطلق به إلى عليّ ، فيأتي عليّا عليه السّلام ، فيقول : انطلق به إلى الحسن ، فيقول :
انطلق به إلى الحسين ، فلم يزل هكذا ينطلق إلى واحد بعد واحد حتّى يخرج إلينا .
قلت : فتزادون شيئا لا يعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال : ويحك كيف يجوز أن يعلم الإمام شيئا لم يعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإمام من قبله ؟
عالم الأمّة وإمامها « 1 »
كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عالم هذه الأمّة ، والعلم يتوارث ، وليس يمضي منّا أحد حتّى يرى من ولده من يعلم علمه ، ولا تبقى الأرض يوما بغير إمام منّا تفزع إليه الأمّة .
قلت : يكون إمامان ؟
قال : لا إلّا وأحدهما صامت لا يتكلّم حتّى يمضي الأوّل .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 511 ، الجزء 10 ، ب 18 ، ح 20 : حدّثنا محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .