به فأخبر اللّه خبرهما وفعالهما ، فهذه قصّة أهل وادي اليابس وتفسير العاديات .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمبلّغ عنه « 1 »
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال : لا يبلّغ عنك إلّا عليّ عليه السّلام .
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه [ ويقرأها - خ ] على الناس بمكّة .
فقال أبو بكر : أسخطة ؟
فقال : لا ، إلّا أنّه أنزل عليه لا يبلّغ إلّا رجل منك .
فلمّا قدم عليّ عليه السّلام مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحجّ الأكبر ، قام ثم قال : إنّي رسول اللّه إليكم ، فقرأها عليهم :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 1 ) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
« 2 » عشرين من ذي الحجة ومحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشرا من شهر ربيع الآخر .
وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك إلّا من كان له عهد عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمدّته إلى هذه الأربعة الأشهر .
بحثا عن الإسلام « 3 »
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسير في بعض مسيره .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 73 - 74 ، ح 4 : عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة التوبة ، الآيتان : 1 - 2 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 / 88 ، ح 145 : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .