وآخر يعجب من قول الإمام الصّادق عليه السّلام بكروية الأرض قبل 13 قرنا . .
وآخر يعجب من جابر بن حيّان أبي الكيمياء ، وأنه يعجب أكثر من أستاذه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .
وطبيب يعجب من أقوال الإمام عليه السّلام بالرضاعة .
وآخر من أقواله عليه السّلام في علم النفس واللّغة والتعلّم . . . وغيرها كثير .
إذن ، الإمام الصادق هو المعلم الكبير للأمة الإسلامية بل للعالم أجمع نحو السعادة والرفاه والخير . .
الشهادة المفجعة
الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام نسب أزهر في التاريخ . . فحوّل الصحاري والقفار إلى أزاهير ورياحين ، وحسب تجاوز في علّوه المرّيخ فسطعت منه الأنوار اللامعة ، وعزم فلّ به حراب الدهر ، وحلم ملأ به أهاب الفخر ، وبحر بعيد قعره ، ذخّار شطّه ، يفيض دررا وعطاء دون توقف أو تكلّف ، حتى شهد بفضله القاصي والداني والعدو قبل الصديق .
مسحت شمس هداه دياجير الجهل المظلمة ، وأضاءت تعاليمه كل حنايا الروح والعقل ، منهله عذب لورّاده ومنتجع لقصّاده ، يزدحم أهل الفضل في رحابه ، فيتشرّفون بتقبيل أعتابه ، والكل يرجعون بطانا مرويين يشهدون بقوة حجّته ، وشدّة بيّنته ، فيذعنون إليه تسليما واطمئنانا ، ويعترفون بمرجعيته تقديرا واحتراما .
لقد مني الإمام الصّادق عليه السّلام بعصر قلّ ما فيه أنه عصر الاتجاهات