إدريس في السماء « 1 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء اللّه في ذلك البحر ، فلمّا بعث اللّه إدريس عليه السّلام جاز ذلك الملك إليه ، فقال : يا نبيّ اللّه ادع اللّه أن يرضى عنّي ويردّ عليّ جناحي .
قال : نعم ، فدعا إدريس ، فردّ اللّه عليه جناحه ورضي عنه .
قال الملك لإدريس : ألك إليّ حاجة ؟
قال : نعم ، أحبّ أن ترفعني إلى السماء حتّى أنظر إلى ملك الموت فإنّه لا عيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه حتّى انتهى به إلى السماء الرابعة فإذا ملك الموت يحرّك رأسه تعجّبا ، فسلّم إدريس على ملك الموت وقال له : ما لك تحرّك رأسك ؟
قال : إنّ ربّ العزّة أمرني أن أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة .
فقلت : يا ربّ وكيف هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الثالثة إلى الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وكلّ سماء وما بينهما كذلك ، فكيف يكون هذا ؟ ! ثمّ قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة وهو قوله :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا .
« 2 »
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 51 و 52 ، حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة مريم ، الآية : 57 .