فقلت : قد استغنيت بمعونة مولاي وتأييده عن الكتاب الذي كتبته وصار ذلك بين يدي كأنما أقرأه من كفي ، فلمولاي الحمد والشكر كما هو أهله ومستحقّه .
فقال : يا مفضّل فرغ قلبك ، واجمع إليك ذهنك وعقلك وطمأنينتك فسألقي إليك من علم ملكوت السماوات والأرض ، وما خلق اللّه بينهما وفيهما من عجائب خلقه ، وأصناف الملائكة وصفوفهم ومقاماتهم ومراتبهم إلى سدرة المنتهى ، وسائر الخلق من الجن والإنس ، إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى ، حتى يكون ما وعيته جزءا من أجزاء . انصرف إذا شئت مصاحبا مكلوءا ، فأنت منّا بالمكان الرفيع ، وموضعك من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى ، ولا تسألنّ عمّا وعدتك حتى أحدث لك منه ذكرا .
قال المفضّل : فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله .
القرآن والتوحيد « 1 »
عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بمسائل ، فيها : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ، فإن رأيت - جعلني اللّه فداك - أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد . فكتب صلّى اللّه عليه بيدي عبد الملك بن أعين :
هامش
( 1 ) التوحيد 102 ، ب 6 ، ح 15 : حدّثنا محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه اللّه - قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدّثنا العباس بن معروف ، قال : حدّثنا ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، . . .