وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
« 1 » . فقال :
لا تحل الهبة إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما غيره ، فلا يصلح نكاح إلا بمهر .
من خصائص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 »
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخلت عليه وهو في منزل حفصة ، والمرأة متلبّسة متمشّطة .
فدخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إن المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خيرا ودعا لها .
ثمّ قال : يا أخت الأنصار جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا ، فقد نصرني رجالكم ، ورغبت فيّ نساؤكم .
فقالت لها حفصة : ما أقلّ حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال ؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفّي عنها يا حفصة فإنّها خير منك ، رغبت في رسول اللّه فلمتيها وعيّبتيها .
ثم قال للمرأة : انصرفي رحمك اللّه فقد أوجب اللّه لك الجنّة لرغبتك فيّ وتعرّضك لمحبّتي وسروري ، وسيأتيك أمري إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 50 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 568 ، ح 53 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .