طبقات الخلق ومنازلهم « 1 »
عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الروح ؟ قال : يا جابر إن اللّه خلق الخلق على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاثة منازل ، وبيّن ذلك في كتابه حيث قال :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » .
فأما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين ، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوةّ ، وروح الشهوة ، وروح البدن وبيّن ذلك في كتابه حيث قال :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 3 » .
ثمّ قال : في جميعهم
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 4 » فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وبروح القدس علموا جميع الأشياء ، وبروح الإيمان عبدوا اللّه ولم يشركوا به شيئا ، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معايشهم وبروح الشهوة أصابوا لذّة الطعام ونكحوا الحلال من النساء ، وبروح البدن يدب ويدرج .
وأما ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقا ، جعل فيهم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 447 - 449 الجزء 9 ب 14 ح 5 : حدثنا عمران بن موسى بن جعفر ، عن علي بن معبد ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الواسطي ، عن درست بن أبي منصور عمن ذكره ، . . .
( 2 ) سورة الواقعة ، الآيات 8 - 11 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 253 .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية : 22 .