المؤمنون إذا تزاوروا « 1 »
إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل اللّه عزّ وجلّ له ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يظلّه ، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى :
أيها العبد المعظّم لحقّي المتبّع لآثار نبييّ ! حقّ عليّ إعظامك سلني أعطك ، ادعني أجبك ، اسكت أبتدئك ، فإذا انصرف شيّعه الملك يظله بجناحه حتّى يدخل إلى منزله ، ثم يناديه تبارك وتعالى :
أيها العبد المعظّم لحقّي ! حقّ عليّ اكرامك قد أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي .
التعارف والتباغض « 2 »
إنّ العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت الروح في السماء فهو الحقّ ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث ، إلّا وأنّ الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف .
فإذا كانت الروح في السماء تعارفت وتباغضت ، فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في السماء تباغضت في الأرض .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 178 ح 12 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللّه بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) أمالي الصدوق 125 المجلس 29 ح 16 حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن زكريا بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .