ويشترطان البداء في ما يكتبان ، ثمّ يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ، ثمّ يقيمانه قائما في بطن أمّه .
قال : فرّبما عتا فانقلب ، ولا يكون ذلك إلّا في كلّ عات أو مارد .
وإذا بلغ أوان خروج الولد تامّا أو غير تامّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه .
قال : فيفتح الرحم باب الولد فيبعث اللّه إليه ملكا يقال له زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد ، فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهّل اللّه على المرأة وعلى الولد الخروج .
قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة .
الجنين ورحم الأم « 1 »
عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الخلق فقال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح ، فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيّا ، فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوّروها .
ثمّ قالوا : يا ربّ أذكرا أو أنثى ؟
فيقول الربّ جلّ جلاله أيّ ذلك شاء ، فيقولون : تبارك اللّه أحسن
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 15 - 16 ح 5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل .