خلقتهم لأبلوهم « 1 »
إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أخرج ذرّية آدم عليه السّلام من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة وبالنبوّة لكلّ نبيّ ، كان أوّل من أخذ عليهم الميثاق نبوّة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال اللّه جلّ جلاله لآدم عليه السّلام : أنظر ما ذا ترى ؟
قال : فنظر آدم إلى ذرّيته وهم ( ذرّ ) قد ملأوا السماء ، فقال : يا ربّ ما أكثر ذرّيتي ! ولأمر ما خلقتهم ؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم ؟
فقال اللّه جلّ وعزّ : يعبدونني ولا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون برسلي ويتّبعونهم .
قال آدم عليه السّلام : يا ربّ فما لي أرى بعض الذرّ أعظم من بعض ، وبعضهم له نور كثير ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور ؟
فقال اللّه عزّ وجلّ : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم .
قال آدم عليه السّلام : يا ربّ أفتأذن لي في الكلام فأتكلّم ؟
قال اللّه جلّ جلاله : تكلّم فإنّ روحك من روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي .
قال آدم : يا ربّ لو كنت خلقتهم على مثال واحد ، وقدر واحد ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 10 - 11 ، ب 9 ، ح 4 : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، وحدثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : . . .