الإمامة في عقب الحسين عليه السّلام « 1 »
عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال : قلت له : يا بن رسول اللّه إنّ قوما يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين عليهما السّلام . قال :
كذبوا واللّه ، أولم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 2 » فهل جعلها إلّا في عقب الحسين ؟
ثم قال : يا جابر إنّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإمامة وهم الأئمة الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما ، منهم عليّ وسبطاه ، وعليّ ومحمد وجعفر وموسى وعليّ ومحمد وعليّ والحسن والحجّة القائم .
فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، واللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تعالى مع إبليس وجنوده .
ثم تنفّس وقال : لا رعى اللّه حقّ هذه الأمّة فإنّها لم ترع حقّ نبيّها أما واللّه لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان ، ثم أنشأ عليه السّلام يقول :
إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم * أمنوا بوائق حادث الأزمان
والمؤمنون لحبّ آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 246 - 248 : حدثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر الحسن العلوي ، قال : حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي ، عن عمرو بن شمر الجعفي ، . . .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 28 .