مفترضة عليهم كطاعة اللّه ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أيرون أنّ اللّه افترض طاعة أوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ؟
فقال له حمران : يا بن رسول اللّه أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السّلام وخروجهم وقيامهم بدين اللّه وما أصيبوا به من قبل الطواغيت والظفر بهم حتّى قتلوا وغلبوا ؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : [ يا حمران إنّ اللّه تبارك وتعالى قد كان قدرّ ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ، ثمّ أجراه عليهم فبتقدّم علم إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام وبعلم صمت من صمت منّا ] ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا اللّه أن يرفع ذلك عنهم وألحّوا عليه في إزالة ملك الطواغيت عنهم ، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد ، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللّه أراد أن يبلغوها فلا تذهبنّ بك المذاهب فيهم .
من شروط الجنّة « 1 »
عشر من لقي اللّه عزّ وجلّ بهنّ دخل الجنّة : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ،
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 432 ، ح 15 : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال :
حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .