الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
ومعرفة الشهور المحرّم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها - وهي :
جمادى [ رجب - خ ] وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم - لا يكون دينا قيّما ، لأنّ اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدّونها بأسمائها وإنّما هم الأئمّة عليهم السّلام والقوّامون بدين اللّه ، والحرم منها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي اشتقّ اللّه تعالى [ له ] اسما من اسمه العليّ ، كما اشتقّ لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسما من اسمه المحمود ، وثلاثة من ولده اسمهم عليّ : عليّ بن الحسين وعليّ بن موسى وعليّ بن محمد ، فصار لهذا الاسم المشتق من اسم اللّه تعالى حرمة به .
مناصب منصوصة « 2 »
عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثماليّ قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه لم سمّي عليّ عليه السّلام أمير المؤمنين وهو اسم ما سمّي به أحد قبله ولا يحلّ لأحد بعده ؟ قال :
لأنّه ميرة العلم يمتار منه ولا يمتار منه أحد غيره .
قال : فقلت : يا بن رسول اللّه فلم سمّي سيفه ذا الفقار ؟
فقال عليه السّلام : لأنّه ما ضرب به أحد من خلق اللّه إلّا أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنّة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 36 .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 160 ، ب 129 ، ح 1 : حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق ، ومحمد بن محمد بن عصام رضي اللّه عنهما قالا : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثنا القاسم ابن العلاء قال : حدّثنا إسماعيل الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن جمهور العمي ، عن ابن أبي نجران ، عمن ذكره ، . . .