عليها طاعتهم وجعل فيهم ما شاء ، وفوّض أمر الأشياء إليهم في الحكم والتصرّف والإرشاد والأمر والنهي في الخلق ، لأنّهم الولاة فلهم الأمر والولاية والهداية ، فهم أبوابه ونوّابه وحجّابه يحلّلون ما شاء ويحرّمون ما شاء ، ولا يفعلون إلّا ما شاء ، عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
فهذه الديانة الّتي من تقدّمها غرق في بحر الإفراط ومن نقصهم عن هذه المراتب الّتي رتّبهم اللّه فيها زهق في برّ التفريط ، ولم يوفّ آل محمّد حقّهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم .
ثمّ قال : خذها يا محمّد فإنّها من مخزون العلم ومكنونه .
الرسول والنبيّ والإمام « 1 »
عن الأحول ، قال : سمعت زرارة يسأل أبا جعفر عليه السّلام قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدّث . فقال أبو جعفر عليه السّلام :
الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلّمه فهذا الرسول .
وأمّا النبيّ فإنّه يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم ونحوه ما كان رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أسباب النبوّة قبل الوحي حتّى أتاه جبرئيل من عند اللّه بالرسالة .
كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ويرى في
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 370 - 371 ، الجزء 8 ب 1 ، ح 9 : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، . . .