قال : إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا في داره وأومأ إليه بالسلام ، واجتهد على قاتله بالدعاء ، وصلّى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزوال ، ثم ليندب الحسين عليه السّلام ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه ، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السّلام ، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عزّ وجلّ جميع هذا الثواب .
فقلت : جعلت فداك وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به ؟
قال : أنا الضامن لهم ذلك والزعيم لمن فعل ذلك .
قال : قلت : فكيف يعزّي بعضهم بعضا ؟
قال : يقولون : عظّم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السّلام ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهدي من آل محمد عليهم السّلام فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس لا يقضى فيه حاجة مؤمن ، وإن قضيت لم يبارك له فيها ولم ير رشدا ، ولا تدّخرنّ لمنزلك شيئا فإنه من ادّخر لمنزله شيئا في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدّخره ولا يبارك له في أهله ، فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجة ، وألف ألف عمرة وألف ألف غزوة كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان له ثواب مصيبة كل نبي ورسول وصدّيق وشهيد مات أو قتل منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة .
قال صالح بن عقبة الجهني وسيف بن عميرة : قال علقمة بن محمد الحضرمي : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام علّمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب ، ودعاء أدعو به إذا لم أزره من قريب وأومأت إليه من بعد البلاد ومن داري .
موسوعة الكلمة — صفحة 264
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٤