فهم الأئمّة الدعاة والقادة الهادية والقضاة الحكّام والنجوم الأعلام والأسوة المتخيّرة والعترة المطهّرة والأمّة الوسطى والصراط الأعظم والسبيل الأقوم ، زينة النجباء وورثة الأنبياء .
وهم الرحم الموصولة والكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين وعصمة لمن لجأ إليهم وأمن لمن استجار بهم ونجاة لمن تبعهم ، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم ويفوز من تمسّك بهم ، والراغب عنهم مارق ، واللازم لهم لاحق .
وهم الباب المبتلى به ، من أتاه نجا ومن أباه هوى ، حطّة لمن دخله ، حجّة على من تركه ، إلى اللّه يدعون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون وبآياته يرشدون فيهم نزلت رسالته وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم بعث الروح الأمين فضلا منه ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين .
فعندهم والحمد للّه ما يلتمسون ويفتقر إليه ويحتاج إليه من العلم الشاقّ والهدى من الضلالة والنور عند دخول الظلم ، فهم الفروع الطيّبة والشجرة المباركة ومعدن العلم ومنتهى الحلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة فهم أهل بيت الرحمة والبركة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
أمير المؤمنين عليه السّلام وعالم الذرّ « 1 »
لو يعلم الناس متى سمّي عليّا أمير المؤمنين لم ينكروا حقّه .
فقيل له : متى سمّي ؟
هامش
( 1 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السّلام 56 ، ب 75 : من كتاب الإمامة ، عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن يحيى بن العلاء ، عن معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .