2 - نقر في الأسماء ( ومن هنا كان يعبر عنهم عليهم السّلام بالمحدّثين ) .
3 - المؤمنون من الجن : وهم من رسل الأئمة عليهم السّلام إلى المؤمنين ، وذلك ليكونوا دائما وأبدا بحضرتهم ورعايتهم وعلمهم عليهم السّلام .
ومن هنا جاء التأكيد على الرعية بأن يستحضروا الإمام بينهم بشكل دائم ، وليحترسوا ويتجنبوا الخطأ والعصيان بحضرته الشريفة لأن ذلك يؤذيه جدا . . وهذا أمر واضح وضروري في دولة صاحب العصر والزمان الإمام الثاني عشر . . أرواحنا لتراب نعليه الفداء . . ولولا استشعار المؤمنين بوجود الإمام بينهم ، وعلمه بأحوالهم لكانت حالهم حالا لا يحسدون عليها أبدا .
وكذلك كان علم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فله عدة طرق من قبل الباري للمعرفة ، كما يحدثنا القرآن الكريم بذلك ومنها :
1 - التكليم المباشر كما جرى مع كليم اللّه موسى عليه السّلام حيث :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 1 » .
2 - الوحي والإيحاء : وهو إرسال ملك ( جبرائيل عليه السّلام ) ليوحي إلى الرسول أو النبي ما يؤمر به :
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
« 2 » ، فالأمر من عند اللّه وبإذن اللّه وليس من عنده شيء أبدا . .
3 - المخاطبة من وراء حجاب ، كما اختص بهذا النوع رسول الإنسانية محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المعراج وعند وصوله إلى سدرة المنتهى ، وكان قربه من الحضرة القدسية كقاب قوسين أو أدنى ، فأوحى له الجليل ما أوحى . .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 164 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 51 .